ابن تيمية

66

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وفي الكفين روايتان : إحداهما عورة ، والرواية الثانية ليستا بعورة . . واختارها الشيخ تقي الدين ( 1 ) . واختار الشيخ تقي الدين أن القدمين ليستا بعورة أيضا ( 2 ) . ولا يختلف المذهب في أن ما بين السرة والركبة من الأمة عورة ، وقد حكى جماعة من أصحابنا أن عورتها السوأتان فقط كالرواية في عورة الرجل ، وهذا غلط قبيح فاحش على المذهب خصوصا وعلى الشريعة عموما وكلام أحمد أبعد شيء عن هذا القول ( 3 ) . واختار الشيخ تقي الدين أن الأفضل أن يلبس مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار والرداء ، وهذا من جنس اختياره أن الفصاد في البلاد الرطبة أولى وأن الاغتسال بالماء الحار في البلاد الرطبة أولى من الإدهان اعتبارا في كل بلد بعادتهم ومصلحتهم ( 4 ) . السدل هو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى قال الشيخ تقي الدين هذا الصحيح المنصوص عليه ( 5 ) . وقال الشيخ تقي الدين : واعتبار لبس الطيالسة على العمائم لا أصل له في السنة ، ولم يكن من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضي الله عنهم ؛ بل ثبت في الصحيح حديث الدجال « أنه يخرج معه سبعون ألفا مطيلسين من يهود أصبهان » وكذلك جاء في غير هذا الحديث : أن الطيالسة من شعار اليهود ، ولهذا كره من كره لبسها لما رواه أبو داود .

--> ( 1 ) قلت : المراد هنا في الصلاة أما في باب النظر فيأتي أنها من الزينة الباطنة . ( 2 ) الإنصاف ( 1 / 452 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) . ( 3 ) الإنصاف ( 1 / 453 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) . ( 4 ) الاختيارات ( 40 ، 41 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 5 ) الآداب ( 3 / 523 ) والفروع ( 1 / 356 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .