ابن تيمية
58
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الأصحاب ، وذكر جماعة عنه رواية بالإعادة واختارها الخرقي ( 1 ) . وفي إجزاء الأذان في الفاسق روايتان : أقواهما عدمه لمخالفته أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما ترتيب الفاسق مؤذنا فلا ينبغي قولا واحدا ( 2 ) . والصبي المميز يتخرج في أذانه للبالغ روايتان كشهادته وولايته . وقال في موضع آخر : اختلف الأصحاب في تحقيق موضع الخلاف ، منهم من يقول موضع الخلاف سقوط الفرض به والسنة المؤكدة إذا لم يوجد سواه ، وأما صحة أذانه في الجملة وكونه جائزا إذا أذن غيره فلا خلاف في جوازه ، ومنهم من أطلق الخلاف ؛ لأن أحمد قال : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم إذا كان قد راهق ، وقال في رواية علي بن سعيد وقد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم فلم يعجبه . والأشبه أن الأذان الذي يسقط الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي قولا واحدا ، ولا يسقط الفرض ، ولا يعتد به في مواقيت العبادات ، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه ( 3 ) . وأما المؤذنون الذين يؤذنون مع المؤذن الراتب يوم الجمعة في مثل صحن المسجد فليس أذانهم مشروعا باتفاق الأئمة بل ذلك بدعة منكرة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الاختيارات ( 37 ) وللفهارس ج ( 2 / 40 ) . ( 2 ) الاختيارات ( 37 ) وللفهارس ج ( 2 / 50 ) . ( 3 ) الاختيارات ( 37 ) وتصحيح الفروع ج ( 1 / 319 ) وللفهارس العامة ج ( 2 / 50 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 39 ، 40 ) والاختيارات ( 39 ) وللفهارس ج ( 2 / 50 ) .