ابن تيمية

56

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

عبد الرحمن صاحب الشافعي وداود بن علي وأتباعه ، وليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه ، « وأمره - صلى الله عليه وسلم - المجامع في نهار رمضان بالقضاء » ضعيف لعدول البخاري ومسلم عنه ( 1 ) . ومن فاتته الظهر والعصر نسيانا قضى ، وأما من فوتهما متعمدا فقد أتى عظيم الكبائر ، وعليه القضاء عند الجمهور ، وعند بعضهم لا يصح فعلها قضاء ، ومع وجوب القضاء عليه لا تبرأ ذمته من جميع الواجبات ولا يقبلها الله تعالى بحيث يرتفع عنه العقاب ، بل لعله يخفف عنه العذاب بما فعله من القضاء ويبقى عليه إثم التفويت يحتاج إلى مسقط آخر ، قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما في وصيته : واعلم أن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل وحقا بالليل لا يقبله بالنهار ، ولا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ، والعمل المذكور هو صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( 2 ) . قال شيخنا : اختار الأكثر أنها ( الردة ) لا تحبطه ( العمل ) إلا بالموت عليها ( 3 ) . باب الأذان ويكره أن يوصل الأذان بما قبله مثل قول بعض المؤذنين { قُلِ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } [ 111 / 17 ] ( 4 ) .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 34 ) وللفهارس ( 2 / 49 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 65 ) وللفهارس ( 2 / 48 ) . فيه تفصيل غير موجود في المجموع . ( 3 ) فروع ج ( 1 / 287 ) وللفهارس ( 2 / 49 ) . ( 4 ) الاختيارات ( 38 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) .