ابن تيمية
54
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
قبلها لله ، وإن صلوا فقد تكون على رأي من ينفي القبول أنه لا ثواب لهم عليها لكن اندفع عنهم عقاب الترك في الدنيا ( 1 ) . ومن كفر بترك الصلاة الأصوب أنه يصير مسلما بفعلها من غير إعادة الشهادتين لأن كفره بالامتناع كإبليس وتارك الزكاة كذلك . فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلما وإن كان محدثا ، ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه لا لفقد الإسلام ، وعلى هذا عليه أن يعيد . اه - ( 2 ) . قال شيخنا : والأشبه أيضا أن الزنديق لا بد أن يذكر أنه تائب باطنا ، وإن لم يقل فلعل أن يكون باطنه تغير ( 3 ) . ولا تلزم الصلاة صبيا ولو بلغ عشرا ، قاله جمهور العلماء ، وثواب صلاة الصبي له ( 4 ) ، وتصح من مميز وثواب فعله له ذكره الشيخ في غير موضع وذكره شيخنا ( 5 ) . ويحرم تأخيرها . . فيحرم لغير جمع أو شرط قريب وقال شيخنا : أو شرط قريب ، ليس مذهبا لأحمد وأصحابه ، وأن الوقت يقدم ، واختار تقديم الشرط إن انتبه قرب طلوعها ( 6 ) . والمسافر العادم للماء إذا علم أنه يجد الماء بعد الوقت فلا يجوز له التأخير إلى ما بعد الوقت ؛ بل يصلي بالتيمم في الوقت بلا نزاع ، وكذلك العاجز عن الركوع والسجود والقراءة إذا علم أنه يمكنه أن يصلي
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 63 ) وللفهارس العامة ( 2 / 47 ) . ( 2 ) تصحيح الفروع ( 1 / 288 ) والاختيارات ( 32 ) وللفهارس العامة ( 2 / 47 ) . ( 3 ) الفروع ( 1 / 295 ) وللفهارس العامة ( 2 / 47 ) . ( 4 ) الاختيارات ( 32 ) وللفهارس العامة ( 2 / 47 ) . ( 5 ) الفروع ( 1 / 290 ، 291 ) وللفهارس العامة ( 2 / 47 ) . ( 6 ) الفروع ( 1 / 293 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) وما في الفروع أوضح مما في المجموع .