ابن تيمية
41
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ولو اغتسل الكافر بسبب يوجبه ثم أسلم لا يلزمه إعادته إن اعتقد وجوبه ؛ بناء على أنه يثاب على طاعته في الكفر إذا أسلم ( 1 ) . والردة عن الإسلام قيل إنما تركوها لعدم فائدتها ؛ لأنه إذا لم يعد إلى الإسلام فظاهر ، وإن عاد إلى الإسلام وجب عليه الغسل ويدخل فيه الوضوء . وقال الشيخ تقي الدين : فائدته تظهر فيما إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجب عليه الوضوء أو الغسل ، فإن نواهما بالغسل أجزأه وإن قلنا لم ينتقض وضوءه لم يجب عليه الغسل اه - ( 2 ) . وإذا وجب الغسل بخروج المني فقياسه وجوبه بخروج الحيض ( 3 ) . واختار الشيخ تقي الدين عدم استحباب الغسل للوقوف بعرفة وطواف الوداع ، والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار ، وقال : ولو قلنا باستحباب الغسل لدخول مكة كان الغسل للطواف بعد ذلك نوع عبث لا معنى له . قال في المستوعب يستحب الغسل لدخول مكة ولو كانت حائضا أو نفساء ، وقال الشيخ تقي الدين : لا يستحب لها ذلك ( 4 ) . ويجب غسل الجمعة على من له عرق أو ريح يتأذى به غيره وهو بعض من مذهب من يوجبه مطلقا بطريق الأولى ( 5 ) .
--> ( 1 ) الاختيارات ( 17 ) وللفهارس العامة ( 2 / 39 ) . ( 2 ) الإنصاف ( 1 / 219 ) وللفهارس العامة ( 2 ) . ( 3 ) الاختيارات ( 17 ) وللفهارس العامة ( 2 / 39 ) . ( 4 ) الإنصاف ( 1 / 250 ) وللفهارس العامة ( 2 / 39 ) . ( 5 ) الاختيارات ( 17 ) وللفهارس العامة ( 2 / 39 ) .