ابن تيمية

33

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

قال أبو عمر بن عبد البر : معاذ الله أن يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب الله ، بل يبين مراده . وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضا : أن الآية قرأت بالخفض والنصب ، فيحمل النصب على غسل الرجلين والخفض على مسح الخفين فيكون القرآن كآيتين ( 1 ) . وهل المسح أفضل ، أم غسل الرجلين ، أم هما سواء ؟ ثلاث روايات عن أحمد . والأفضل لكل أحد بحسب قدمه ؛ فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه ، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، ولمن قدماه مكشوفتان : الغسل ، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ، ويمسح إذا كان لابس الخفين ( 2 ) ، وعبارة الإنصاف . وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه ، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ، ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف اه - ( 3 ) . والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، وقيل : يمسح كالجبيرة واختاره الشيخ تقي الدين ، قال في الفروع ، وقال في الاختيارات : ولا تتوقف مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين ( 4 ) .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 12 ، 13 ) وللفهارس العامة ( 2 / 36 ) . ( 2 ) الاختيارات ( 13 ) زيادة إيضاح وللفهارس العامة ( 2 / 36 ) . ( 3 ) الإنصاف ( 1 / 169 ) وللفهارس العامة ( 2 / 36 ) . ( 4 ) الإنصاف ( 1 / 176 ) هذا توضيح وللفهارس العامة ( 2 / 36 ) .