ابن تيمية
243
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
حين قال : يا محمد علام أوخذ ؟ فقال : ( بجريرة حلفائك من ثقيف ) وأسره النبي - صلى الله عليه وسلم - وحبسه لينال بذلك من حلفائه مقصوده . ولو أسرنا حربيًا لأجل تخليص من أسروه منا جاز باتفاق المسلمين . ولنا أن نحبسه حتى يردوا أسيرنا ، ولو أخذنا مال حربي حتى يردوا علينا ما أخذوه لمسلم جاز ، فإذا اشترط عليهم ذلك في عقد الأمان جاز ( 1 ) . وليس لأهل الذمة إظهار شيء من شعائر دينهم في ديار المسلمين ، لا في أوقات الاستسقاء ولا في وقت مجيء النوائب ، ويمنعون من إظهار التوراة ، ولا يرفعون أصواتهم بالقراءة وصلاتهم ، وعلى ولي الأمر منعهم من ذلك ( 2 ) . وكان شيخي رحمه الله يقول : لا يمنع أهل الذمة ، من ركوب جنس الخيل ، فلو ركبوا البراذين التي لا زينة فيها والبغال على هذه الصفة فلا منع . والحمار الذي تبلغ قيمته مبلغا إذا ركبه واحد منهم لم أر للأصحاب فيه منعا ، ولعلهم نظروا إلى الجنس ، ومن الكلام الشائع : ركوب الحمار ذل ، وركوب الخيل عز انتهى ( 3 ) . ويمنعون من تعلية البنيان على جيرانهم المسلمين ، وقال العلماء : ولو في ملك مشترك بين مسلم وذمي ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ( 4 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 516 ) ف ( 2 / 184 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 517 ) ف ( 2 / 814 ) . ( 3 ) أحكام أهل الذمة ( 759 ) ف ( 2 / 184 ) . ( 4 ) اختيارات ( 318 ) ف ( 2 / 184 ) .