ابن تيمية
22
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وفأرة المسك طاهرة عند جماهير العلماء ، وليس ذلك فيما يبان من البهيمة وهي حية ؛ بل هو بمنزلة البيض والولد واللبن والصوف والله أعلم ( 1 ) . باب الاستنجاء وأما حمد العاطس وإجابة المؤذن فيحمد ويجيب بقلبه ، ويكره بلفظه ، وعنه لا يكره . قال الشيخ تقي الدين يجيب المؤذن في الخلاء ( 2 ) . فروى عبد الله وحنبل عن أحمد : إذا عطس الرجل في صلاته يحمد الله في نفسه ولا يرفع صوته ، ويحمد الله إذا عطس بخلاء ، قال أبو داود للإمام أحمد : في الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها ؟ قال أحمد : يحمد الله ولا يجهر ، قلت : يحرك بها لسانه ؟ قال : نعم . قال القاضي : وفي هذا إذا عطس في الخلاء فقد نقل صالح وابن منصور يحمد في نفسه ، ونقل بكر بن محمد يحرك به شفتيه في الخلاء ، قال القاضي : بحيث لا يسمعه ، وقال : ما لا يسمعه لا يكون كلاما فيجري مجرى الذكر في نفسه ، ولا تبطل به الصلاة في الرواية الثانية وفاقا للقاضي وجعلها أولى الروايتين ، قال أبو العباس : أما مسألة الصلاة فتقارب مسألة الخلاء ، فإن الحمد لله ذكر لله ونص أحمد على أنه يقوله في الصلاة بمنزلة أذكار المخافتة ، لكن لا يجهر به كما يجهر به خارج الصلاة ليس أنه لا يسمع نفسه ، وأما مسألة الخلاء فيحتمل أن يكون ما قال القاضي ، ويحتمل أن تكون الروايتان معناهما الذكر الخفي عن غيره كما في الصلاة ، ويحتمل أن يكون في المسألة روايتان : إحداهما في نفسه بلا لفظ ، والثانية باللفظ ( 3 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 16 ) وللفهارس العامة ( 2 / 34 ) . ( 2 ) الإنصاف ( 1 / 95 ) وللفهارس العامة ( 2 / 34 ، 50 ) . ( 3 ) الإنصاف ( 1 / 105 ) وللفهارس العامة ( 2 / 34 ، 50 ) .