ابن تيمية

219

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم ، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الانصراف عنه بحال ، ووقعة أحد من هذا الباب ( 1 ) . وتجوز النيابة في الجهاد إذا كان النائب ممن لا يتعين عليه ( 2 ) . وقال شيخنا : جهاد الدافع للكفار يتعين على كل أحد ، ويحرم فيه الفرار في مثليهم لأنه جهاد ضرورة لا اختيار ، وثبتوا يوم أحد والأحزاب وجوبله وكذا لما قدم التتار دمشق ( 3 ) . ويجوز أن يغمس المسلم نفسه في صف الكفار لمصلحة ولو غلب على ظنه أنهم يقتلونه ( 4 ) . يستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بأهل الأهواء كالرافضة والقدرية والجهمية وفروعهم والخوارج : قال صاحب المحرر في أحكامه : ( باب وجوب نصب ولاية القضاء والإمارة وغيرهما ) : وذكر هذه الأخبار ( 5 ) وقال حفيده : فأوجب - صلى الله عليه وسلم - تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع انتهى كلامه ( 6 ) . قال أبو علي بن الحسين بن أحمد بن المفضل البلخي : دخلت على أحمد بن حنبل فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأهل الأهواء فقال أحمد : لا يستعان بهم ، قال : يستعان باليهود والنصارى

--> ( 1 ) اختيارات ( 311 ) فيه زيادات فوائد منها التمثيل لقتال الدفع ف ( 2 / 165 ) . ( 2 ) اختيارات ( 315 ) ف ( 2 / 165 ) . ( 3 ) فروع ج ( 6 / 202 ) ف ( 2 / 165 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 508 ) ف ( 2 / 165 ) . ( 5 ) التي فيها وجوب نصب هذه الولايات . ( 6 ) الآداب ج ( 1 / 479 ) ف ( 2 / 166 ) .