ابن تيمية

198

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

داود عن محمد بن عوف ، عن عبد الله بن يزيد المقري ، وقد صحح إسناد هذا الحديث ، وسألت شيخنا عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال : ما كان أدركه ، وهو ضعيف ففي سماعه منه نظر ( 1 ) . ومكة أفضل بقاع الله ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي ، وأنص الروايتين عن أحمد ، قال أبو العباس : ولا أعلم أحدا فضل تربة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكعبة إلا القاضي عياض ، ولم يسبقه إليه أحد ، ولا وافقه عليه أحد . والصلاة وغيرها من القرب بمكة أفضل ، والمجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان ، وتضاعف السيئة والحسنة بمكان أو زمان فاضل ، ذكره القاضي وابن الجوزي انتهى ( 2 ) . والمعاصي في الأيام المفضلة والأمكنة المفضلة تغلظ المعصية والعقاب عليها على قدر ذلك المكان والزمان ( 3 ) . باب الفوات والإحصار والمحصر بمرض أو ذهاب نفقة كالمحصر بعدو ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، والمحصر يلزمه دم في إحدى الروايتين ( 4 ) . وإذا منع في حج عن عرفة تحلل بعمرة مجانا ، وعنه كمن منع البيت ، وعنه كحصر مرض . وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرمًا حتى يقدر على البيت

--> ( 1 ) جلاء الأفهام ( 18 ، 19 ) ف ( 2 / 136 ) . ( 2 ) الاختيارات ( 113 ) والفروع ( 3 / 493 ) فيه زيادات ف ( 2 / 145 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 270 ) ف ( 2 / 145 ) وتقدمت هذه العبارة ولها مناسبة فيما أوردت فيه . ( 4 ) اختيارات ( 120 ) فيه زيادة ف ( 2 / 151 ) .