ابن تيمية
194
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم دليل أصلا ، وما روي « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طاف توضأ » ، فهذا لا يدل ، فإنه كان يتوضأ لكل صلاة ( 1 ) . باب صفة الحج والعمرة ولا يسقط الوقوف بعرفة شيئا من فرائض الإسلام الواجبة لا من حق الله تعالى كالزكاة ولا من حقوق الآدميين كالدماء والأموال ، ومكة لا تشفع لأحد ( 2 ) . وعنه يلزم من دفع قبل الإمام دم ، وهل لخائف فوتها صلاة خائف ؟ واختاره شيخنا ( 3 ) . يوم عرفة يراد به اليوم والليلة التي تليه ( 4 ) . ولا يشرع صعود جبل الرحمة إجماعا ( 5 ) . وإن قصر فمن جميعه نص عليه ، قال شيخنا : لا من كل شعرة بعينها . ويقص من شعره إذا حل لا من كل شعرة بعينها ، والحلق أو التقصير إما واجب ، أو مستحب ، ومن حكى عن أحمد أنه مباح فقد غلط ( 6 ) . فأما المتمتع فلا بد أن يسعى قبل ذلك .
--> ( 1 ) اختيارات ( 219 ) ف ( 2 / 127 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 297 ) ف ( 2 / 130 ) . ( 3 ) الفروع ( 3 / 509 ) ف ( 2 / 130 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 39 ) ف ( 2 / 130 ) . ( 5 ) اختيارات ( 118 ) ف ( 2 / 130 ) . ( 6 ) الفروع ( 3 / 513 ) والاختيارات ( 118 ) ف ( 2 / 132 ) .