ابن تيمية

170

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وحكي عن أبي العباس أنه كان يميل أخيرًا إلى أنه لا يستحب صومه ( 1 ) . ومن تجدد له الصوم بسبب كما إذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار فإنه يتم بقية يومه ، ولا يلزمه قضاء وإن كان قد أكل ( 2 ) . والمريض إذا خاف الضرر استحب له الفطر ، والمسافر الأفضل له الفطر فإن أضعفه الصوم عن الجهاد كره له بل يجب منعه إن منعه عن واجب آخر ( 3 ) . قال ابن القيم رحمه الله : وأجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوي على الجهاد ، وفعله وأفتى به لما نازل العدو دمشق في رمضان ، فأنكر عليه بعض المتفقهين وقال : ليس هذا سفر طويل ، فقال الشيخ : هذا فطر للتقوي على جهاد العدو ، وهو أولى من الفطر للسفر يومين سفرا مباحًا أو معصية ، والمسلمون إذا قاتلوا عدوهم وهم صيام لم يمكنهم النكاية فيهم ، وربما أضعفهم الصوم عن القتال فاستباح العدو بيضة الإسلام وهل يشك ففيه أن الفطر ههنا أولى من فطر المسافر وقد أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الفتح بالإفطار ليتقووا على عدوهم فعل ذلك للقوة على العدو لا للسفر والله أعلم ( 4 ) . إذا دخل المسافر فنوى الإقامة في رمضان أقل من أربعة أيام فله أن يفطر ( 5 ) .

--> ( 1 ) اختيارات ( 107 ) فيه زيادة ذكر ميله رحمه الله ف ( 2 / 107 ) . ( 2 ) اختيارات ( 107 ) فيه زيادة ف ( 2 / 110 ) . ( 3 ) اختيارات ( 107 ) هذا ملخص ف ( 2 / 110 ) . ( 4 ) بدائع ( 4 / 45 ) ف ( 2 / 110 ) . ( 5 ) مختصر الفتاوى ( 288 ) الاختيارات ( 107 ) ف ( 2 / 110 ) .