ابن تيمية

164

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

والذي يخدمه إذا لم تكفه أجرته أعطاه من زكاته إذا لم يستعمله بدل زكاته . واليتيم المميز يقبض الزكاة لنفسه ، وإن لم يكن غير مميز قبضها كافله كائنا من كان ( 1 ) . ويشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطى ( و ) فلا يجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم ولا يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره حكاه أبو عبيد وابن عبد البر ( ع ) لعدم أهليته لقبولها ، كما لو كفنه منها ( ع ) وحكى ابن المنذر عن أبي ثور يجوز ، وعن مالك أو بعض أصحابه مثله ، وأطلق صاحب التبيان الشافعي وجهين ، واختاره شيخنا وذكره إحدى الروايتين عن أحمد ؛ لأن الغارم لا يشترط تمليكه لأن الله تعالى قال : { وَالْغَارِمِينَ } ولم يقل : وللغارمين ( 2 ) . دفع الزكاة إلى الوالد لا يجوز عند الأئمة المتبوعين في المشهور عنهم ؛ إلا إذا أخذها لكونه غارما لإصلاح ذات البين أو للجهاد ونحوه مما فيه مصلحة للمسلمين . وأما إذا كان غارما في مصلحة نفسه ففيه الخلاف ، وجوازه قوي متجه ، ويدفعها إلى أبنائه إن كان عاجزا عن نفقتهم في قول بعضهم . وإن دفعها إلى غريمه وشارطه أن يوفيه إياها فلا يجوز ، وإن قصد ذلك من غير شرط ففيه نزاع . وإن دفعها لا تجب عليه نفقة من هم في عياله فيعطيهم ما لم تجر

--> ( 1 ) اختيارات ( 104 ) ف ( 2 / 105 ) . ( 2 ) الفروع ( 2 / 619 ، 620 ) فيه زيادات على ما في تفسير الآية ولم يذكر في الزكاة ف ( 2 / 105 ) .