ابن تيمية
160
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب إخراج الزكاة فصل وقوله - صلى الله عليه وسلم - : « ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها » يراد بالحق الزكاة ويراد به ما يجب من غير الزكاة : مثل الإعطاء في النوائب لابن السبيل والمسكين وذي الرحم ، « ومن حقها حلبها يوم وردها » لأجل ابن السبيل ونحوهم ، فإنهم يقعدون على الماء ، فإن إطعام المحتاج وسقيه فرض كفاية . وأما ما يأخذ العداد فإن كان هو من أهل الزكاة أجزأت عن صاحبها عند الأئمة ، وإن كان من الكلف التي وضعها الملوك فإنها لا تجزئ عن الزكاة ( 1 ) . وأما ما يؤخذ من التجار بغير اسم الزكاة من الوظائف السلطانية فلا يعتبر من الزكاة ، وما يؤخذ باسم الزكاة ففيه نزاع ، والأولى إعادتها إذا غلب على الظن أنها لا تصرف إلى مستحقها . وإذا أخذ ولي الأمر العشر أو زكاة التجارة فصرفها في مصرفها أجزأت باتفاق المسلمين . وأما إذا كان ولي الأمر يتعدى في صرفها فالمشهور عند الأئمة أنه يجزئ أيضا كما نقل ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ( 2 ) . وما يأخذه الإمام باسم المكس جاز دفعه بنية الزكاة ، وتسقط وإن لم تكن على صفتها ( 3 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 271 ، 272 ) ف ( 2 / 103 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 275 ) ف ( 2 / 103 ) . ( 3 ) اختيارات ( 105 ) ف ( 2 / 104 ) .