ابن تيمية

145

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الصلاة على القاتل وعلى الغال ، والمدين الذي لا وفاء له ، ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس ( 1 ) . ويستحب القيام للجنازة إذا مرت به وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار ابن عقيل ( 2 ) . ويتبع الجنازة ولو لأجل أهله فقط إحسانا إليهم لتألفهم أو مكافئة أو غير ذلك ( 3 ) . وأما الجنازة التي فيها منكر مثل أن يحمل قدامها أو وراءها الخبز والغنم أو غير ذلك من البدع الفعلية أو القولية ، أو يجعل على النعش شنخانات ، فهل له أن يمتنع من تشييعها ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد . والصحيح أنه يشيعها ، لأنه حق للميت فلا يسقط بفعل غيره ، وينكر المنكر بحسبه ، وإن كان ممن إذا امتنع تركوا المنكر امتنع ، بخلاف الوليمة فإن صاحب الحق هو فاعل المنكر فسقط حقه لمعصيته ، كالمتلبس بمعصية لا يسلم عليه حال تلبسه بها ، والله أعلم ( 4 ) . وعمل العرس للميت من أعظم البدع المنكرات ، وكذلك الضرب بالدف عند الجنازة ، لكن يضرب به عند العرس ، وكرهه بعضهم مطلقا ، والصحيح الفرق ، وكان دفهم ليس له صلاصل ، ولهذا تنازع العلماء في دف الصلاصل ؟ على قولين .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 87 ) ف ( 2 / 94 ) . ( 2 ) اختيارات ( 87 ) ف ( 2 / 94 ) . ( 3 ) اختيارات ( 88 ) ف ( 2 / 94 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 251 ) ف ( 2 / 94 ) .