ابن تيمية

129

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

أصح . قال إسحاق بن راهويه : هو بدعة للخطيب وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بأصبعه إذا دعا ( 1 ) . وأما القُصَّاص الذين يقومون على رؤوس الناس ويشغلون الناس عما يشرع من الصلاة والقراءة والدعاء ، لا سيما إن قصوا والإمام يخطب فإن هذا من المنكرات الشنيعة التي ينبغي أزالتها باتفاق الأئمة ، وينبغي لولاة الأمور أن يمنعوا من هذا المنكرات كلها ، فإنهم متصدون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) . وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الجمعة دخل إلى منزله فصلى ركعتين سنتها ، وأمر من صلاها أن يصلي بعدها أربعا . قال شيخنا أبو العباس : إن صلى في المسجد صلى أربعا ، وإن صلى في بيته صلى ركعتين ( 3 ) . ويحرم تخطي رقاب الناس . قال أبو العباس في موضع آخر : ليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غيره ، لأن هذا من الظلم والتعدي لحدود الله تعالى ( 4 ) . باب صلاة العيدين ومن شرطها الاستيطان ، وعدد الجمعة ، ويفعلها المسافر والعبد والمرأة تبعا ، ولا يستحب قضاؤها لمن فاتته منهم ، وهو قول أبي حنيفة ( 5 ) .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 80 ) ومختصر الفتاوى ( 161 ) ف ( 2 / 87 ) . ( 2 ) اختيارات ( 88 ) ( 2 / 87 ) . ( 3 ) زاد المعاد ( 1 / 121 ) ف ( 2 / 87 ) ( 4 ) اختيارات ( 81 ) ف ( 2 / 88 ) ( 5 ) اختيارات ( 82 )