ابن تيمية
123
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وأما الشافعي فعليه عنده أن يقرأ وإن تخلف عن الركوع ، وإنما تسقط قراءتها عنده عن المسبوق خاصة ، فهذا الرجل كان حقه أن يركع مع الإمام ولا يتم القراءة لأنه مسبوق ( 1 ) . باب صلاة أهل الأعذار قال ابن القيم رحمه الله : فائدة في صحيح البخاري ما انفرد به من رواية عمران بن حصين أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدا قال : « إن صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد » . قلت : اختلف العلماء هل قوله : « من صلى قاعدا » في الفرض ، أو النفل ؟ فقالت : طائفة : هذا في الفرض ، وهو قول كثير من المحدثين ، واختيار شيخنا ، فورد على هذا أن من صلى الفرض قاعدا مع قدرته على القيام فصلاته باطلة وإن كان مع عجزه فأجر القاعد مساو لأجر القائم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما » فقال لي شيخنا : وضع صلاة القاعد على النصف مطلقا ، وإنما كمل الأجر بالنية للعجز ( 2 ) . وقال شيخنا : من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه كان له مثل أجر الفاعل ، ثم احتج بحديث أبي كبشة ، وحديث : « إن بالمدينة رجالا » وحديث : « إذا مرض العبد » وحديث « من دعا إلى هدى » [ قال ] : وله نظائر واحتج بها في مكان آخر وبقوله تعالى : { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ } وقال أيضًا عن حديث : « إذا مرض العبد » هذا يقتضي أن من ترك الجماعة لمرض أو سفر وكان يعتادها كتب له أجر الجماعة وإن
--> ( 1 ) اختيارات ( 71 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 2 ) بدائع ( 4 / 209 ) ف ( 2 / 82 ) .