ابن تيمية

121

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

مسألة : ولو قام رجل يقضي ما فاته فائتم به رجل آخر جاز في أصح قولي العلماء إذا نويا ( 1 ) . موقف الإمام والمأمومين وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتسوية الصفوف ورصها وسد الفرج ، وتكميل الأول فالأول ، وأن يتوسط الإمام وتقاربها - يعني : الصفوف - خمس سنن ( 2 ) . وتجوز الصلاة قدام الإمام لعذر من زحمة ونحوها في أعدل الأقوال ، وكذا المأموم إذا لم يجد من يقوم معه صلى وحده ولم يدع الجماعة ولم يجذب أحدا يصلي معه ، كالمرأة إذا لم تجد من يصافها فيها تصف وحدها بالاتفاق ، وهو مأمور بالمصافة مع الإمكان لا مع العجز ( 3 ) . وتصح صلاة الفذ لعذر وفاقا للحنفية ، وإذا لم يجد إلا موقفا خلف الصف فالأفضل أن يقف وحده ولا يجذب من يصافه لما في الجذب من التصرف في المجذوب ، فإن كان المجذوب يطيعه قائما أفضل له ، وللمجذوب الاصطفاف مع بقاء فرجه أو وقوف المتأخر وحده ، وكذلك لو حضر اثنان وفي الصف فرجة فأيهما أفضل ، وقوفهما جميعا ، أو سد أحدهما الفرجة وينفرد الآخر ؟ رجح أبو العباس الاصطفاف مع بقاء الفرجة ، لأن سد الفرجة مستحب والاصطفاف واجب ( 4 ) .

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 59 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 74 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 66 ) فيها زيادة تفصيل عما في المجموع ف ( 2 / 81 ) . ( 4 ) اختيارات ( 71 ) ف ( 2 / 81 ) .