ابن تيمية

117

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

المشهور عن أحمد ، وقال في موضع آخر إلى آخر ما تقدم ( 1 ) . وإذا فعل الإمام ما يسوغ فيه الاجتهاد يتبعه المأموم فيه وإن كان هو لا يراه مثل القنوت في الفجر ، ووصل الوتر ، وإذا ائتم من يرى القنوت بمن لا يراه تبعه في تركه ( 2 ) . وإذا قال الرجل : لا أصلي إلا خلف من يكون من أهل مذهبي ، فهو كلام محرم قائله يستحق العقوبة فإنه ليس من أئمة المسلمين من قال : لا تشرع صلاة المسلم إلا خلف من يوافقه في مذهبه المعين ( 3 ) . ومن قال : لا تجوز الصلاة خلف من لا تعرف عقيدته وما هو عليه فهو قول لم يقله أحد من المسلمين ، فإن أهل الحديث السنة كالشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم متفقون على أن صلاة الجمعة تصلى خلف البر والفاجر ، حتى إن أهل البدع كالجهمية الذين يقولون بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة ، ومع أن أحمد ابتلي بهم ، - وهو أشهر الأئمة بالإمامة في السنة - ومع هذا فلم تختلف نصوصه أنه تصلى الجمعة خلف الجهمي والقدري والرافضي ، وليس لأحد أن يدع الجمعة لبدعة في الإمام ، لكن تنازعوا : هل تعاد ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد : قيل : تعاد خلف الفاسق ، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة لا تعاد ( 4 ) . ومن قال : إن الإمام إن سبح أكثر من ثلاث بغير رضا المأمومين بطلت صلاته فهو قول باطل محدث لم يقله أحد من الأئمة ( 5 ) .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 70 ) وتصحيح الفروع ( 2 / 26 ) ف ( 2 / 80 ) . ( 2 ) اختيارات ( 70 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 60 ) ف ( 2 / 80 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 63 ) ف ( 2 / 80 ) . ( 5 ) مختصر الفتاوى ( 53 ) ف ( 2 / 80 ) .