ابن تيمية
10
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وذكر في « شرح العمدة » : أن نجاسة الماء ليست عينية ؛ لأنه يطهر غيره فنفسه أولى ( 1 ) . لو سبل ماء للشرب هل يجوز الوضوء منه مع الكراهة ، أم يحرم ؟ على وجهين : وقيل : يكره الغسل ( خ ) لا الوضوء ( و ) واختاره شيخنا ( 2 ) . وإن انفصل غير متغير بعد زوالها فهو طاهر ، وإن كان على غير الأرض فهو طاهر ، وهل يكون طهورا ؟ على وجهين والوجه الثاني : أنه طهور ، قال المجد : وهو الصحيح ، قال الشيخ تقي الدين : هذا أقوى ( 3 ) . فائدة : ظاهر كلام المصنف أن الماء في محل التطهير لا يؤثر تغيره والحالة هذه ، وقيل فيه قول : يؤثر واختاره الشيخ تقي الدين ( 4 ) . فصل وأما الماء إذا تغير بالنجاسات فإنه ينجس بالاتفاق . وأما ما لم يتغير ففيه أقوال معروفة . أحدها : لا ينجس وهو قول أهل المدينة ، ورواية المدنيين عن مالك ، وكثير من أهل الحديث ، وإحدى الروايات عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ونصرها ابن عقيل في المفردات وابن المني وغيرهماِ .
--> ( 1 ) الفروع ( 1 / 75 ) وللفهارس ( 2 / ، 32 ) . ( 2 ) اختيارات ( 5 ) وللفهارس العامة ( 2 / 33 ) . ( 3 ) الإنصاف ( 1 / 46 ، 47 ) وللفهارس العامة ( 2 / 33 ) . ( 4 ) الإنصاف ( 1 / 47 ) وللفهارس العامة ( 2 / 33 ) .