ابن تيمية
95
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
[ شيخنا ] : فصل [ إذا أبدل كلمة الرسول بالنبي أو بالعكس ] إذا سمع من الراوي « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » أو « قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » أو « عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » أو « سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » جاز أن يبدل مكان الرسول النبي [ نص عليه فيما رواه عمر المغازلي . وكذا مكان النبي رسول الله ] وقال صالح : قلت لأبي [ عبد الله ] يكون في الحديث : « قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » فيجعله الإنسان « قال النبي - صلى الله عليه وسلم - » قال : أرجو أن لا يكون به بأس ( 1 ) . [ إذا قرئ على المحدث وسكت هل هو إقرار ومتى يجوز أن يقول حدثني أو أخبرني ] مسألة : وإذا قرئ على المحدث وهو يسمع فسكت ، فالظاهر أنه إقرار ، قاله القاضي أبو يعلى وأبو الطيب ، قالا : والأحوط أن يستنطقه الإقرار به ، وقيد هذه المسألة القاضي في كتاب القولين بما إذا لم يقر به الشيخ لفظا ، فقال : مسألة : إذا قرئ عليه وهو ساكت يسمع ، ولم يقل له : هو كما قرأت عليك ، فيقول : نعم ، أو يقول له ابتداء : أقرأ عليك ؟ فيقول : أقرأ ، فإذا لم يقل له شيئا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثني فلان ، أو أخبرني ؟ على روايتين ، إحداهما : لا يجوز ؛ لأنه ما حدثه ولا أخبره ؛ بل يسوغ له إذا كان ثقة أن يعمل بما قرأ عليه ويرويه ، فيقول : قرأت على فلان فلم ينكره ؛ لأن سكوته على ذلك رضا به ، وقد نص على هذا في رواية حنبل وقيل له : سأل ابن عون الحسن ، فقال : أقرأ عليك فأقول : حدثنا الحسن ؟ قال : نعم ، قال حنبل : سألت أحمد عن ذلك فقال : لا ، ولكن يقول : قرأت , والرواية الثانية يجوز أن يقول : حدثني وأخبرني ، لأن سكوته مع سماع القراءة عليه رضا بما قرأه وإمضاء له ، فجاز أن يقول : حدثني وأخبرني ، كما لو قال له : اروه عني ، ولأنه لما حصل سكوته دلالة على جواز الرواية جاز أن يجعله في جواز ذلك في مسألتنا ، وقد نص على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله وهو يقرأ عليه شيئا من الأحاديث ، أقول : حدثني أحمد ؟
--> ( 1 ) المسودة ص 382 ، 383 ف 2 / 9 .