ابن تيمية

222

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

له في الجماد فإن الحياة تؤثر في محل دون محل . وقد قيل : إنه يكفي أن تؤثر في بعض المواضع فهذه ثلاثة أقوال ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ التأثير من جهة التنبيه ] التأثير من جهة التنبيه معتبر كالتأثير من جهة المخالفة مثل قول بعضهم : شهادة على الولادة فوجب ألا تثبت بشهادة امرأة واحدة كالمطلقة البائن ادعت الولادة ، وعند القائس لا فرق بين الولادة وغيرها فيكتفي بإثبات العدد في غير الولادة أوكد منه في الولادة ، فإذا ثبت اعتبار العدد في الولادة ففي غيرها أولى ، لأن العرب تارة تثبته باللفظ العام ، وتارة باللفظ الخاص ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل في تعليق الحكم على مظنة الحكمة دون حقيقتها [ تعليق الحكم على مظنة . . . أو إقامة السبب مقام العلة وهو أقسام ] ويسميه بعضهم : إقامة السبب مقام العلة ، وهذا منتشر في كلام الفقهاء غير منضبط ؛ فإنهم يذكرون هذا في مسألة الإيلاج بلا إنزال ، ومسألة النوم ، ومسألة السفر ، ومسِألة البلوغ . ومنهم من يذكره في مسألة مس النساء . وهو أقسام : الأول : أن تكون الحكمة التي هي العلة خفية . فهنا لا سبيل إلى تعليق الحكم بها ، فإنما يعلق بسببها وهو نوعان : أحدهما : أن يكون دليلا عليها كالعدالة مع الصدق والأبوة في التملك ، والولاية ، ودرء القود ، فهنا يعمل بدليل العلة ما لم يعارضه أقوى منه .

--> ( 1 ) المسودة ص 422 ف 2 / 22 . ( 2 ) المسودة ص 422 ، 423 ف 2 / 22 .