ابن تيمية

220

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

المخالف . وقالوا أيضا في « مسألة النية » : طهارة بالماء فلا تفتقر إلى النية كالإزالة . فقال قوله : « بالماء » لا تأثير له في الأصل ؛ إذ لا فرق بين أن تكون بالماء أو بالمائع أو الجامد . وقالوا في « مسألة التسمية » : سبب يتوصل به إلى الصلاة فأشبه ستر العورة فقال : لا تأثير لهذا عنده فإنا لا نتوصل إلى الصلاة بما لا ذكر فيه كالصوم والحج والزكاة ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ عدم التأثير في الحكم ] عدم التأثير في الحكم مثل قولنا في مسألة تخليل الخمر : مائع لا يطهر بالكثرة فلا يطهر بالصنعة كالدهن واللبن . فيقول المخالف : قولك : « لا يطهر بالصنعة » لا أثر له في الأصل ، فإنه لا يطهر بالصنعة ولا بغيرها . قال القاضي : التأثير يعتبر في العلة دون الحكم . وقولنا : فلم يطهر بالصنعة حكم العلة ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ سؤال عدم التأثير ] سؤال عدم التأثير إذا كان في قياس العلة فهو مبني على تعليل الحكم بعلتين . فإن بين القائس أنه قد خلف العلة علة أخرى فالقياس صحيح بلا تردد . وإن كان الوصف الثاني عند عدمها موجودا في صورتي وجودها وعدمها أو مفارقا لها . فمن يجوز تعليل الحكم بعلتين مستنبطتين - وقد ذكروا في ذلك خلافا إذا كان للحكم علة عامة - فهل يعلل بعضه بعلة خاصة ؟ ينبغي ألا يرى هذا مفسدا للعلة . وأصحابنا يقبلونه ويحوزون هذا وذاك ، الله أعلم . لأن غالب الأقيسة المستعملة في خلافهم لا يلتزمون فيها تصحيح العلة ، فلذلك يقبل عدم التأثير . ولا

--> ( 1 ) المسودة ص 420 ف 2 / 20 . ( 2 ) المسودة ص 420 ، 421 ف 2 / 22 .