ابن تيمية
196
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
قال شيخنا : وهذا نقص ما قدمه ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل كثير المنفعة ، متعلق بالنسخ والعموم وغيرهما . [ الحكم العام أو المطلق إذا ادعي اختصاصه ] وهو أن الحكم العام أو المطلق ، هل يجوز تعليله بما يوجب تخصيصه أو تقييده ، سواء كان ثابتا بخطاب أو بفعل ؟ هذا فيه أقسام : القسم الأول : ما كان عاما [ للمكلفين ] فيدعى تخصيصه بنفي التعليل ، فمنه ما علم بالاضطرار عمومه فمخصصه [ كافر ] كمدعي تخصيص تحريم الخمر بمن قد سبقه ، أو بغير الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وسقوط الصلاة عمن دام حضور قلبه ، إلى غير ذلك من دعوى اختصاص بعض المنتسبين إلى العلم أو إلى العبادة بسقوط واجب أو فعل محرم ، كما قد وقع لطوائف من المتكلمين والمتعبدين ، وهذا كفر ومنه ما ليس كذلك لكن هو مثله . القسم الثاني : ما كان عاما في الأزمنة لفظًا أو حكمًا فيدعى اختصاصه بزمانه فقط . قال شيخنا : وقد كتبته في غير هذا الموضع . القسم الثالث : أن يدعى اختصاصه بحال من الأحوال الموجودة في زمان الشرع مما قد يجوز عودها . القسم الرابع : أن يدعى اختصاصه بمكان الشارع كدعوى اختصاص فرضه للأصناف الخمسة في صدقة الفطر بالمدينة لكونها قوتهم الغالب ، وكذلك في الدية والمصراة وغير ذلك . وهذا من جنس الذي قبله ، فإنه لا يوجب انقطاع الحكم ، بل اختصاصه بحال دون حال ( 2 ) .
--> ( 1 ) المسودة ص 354 ، 355 ف 2 / 19 . ( 2 ) المسودة ص 356 ف 2 / 19 .