ابن تيمية

107

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

للكلام ، أو عن المخبر به . فأما الأول فهي المسألة المذكورة هنا ، وهي زيادة أحد الصاحبين ما لم يروه الآخر ، وهي ترجع إلى القسم الأول إن تعدد المجلس ، وأما إن اتحد ولم يعلم واحد منهما فهي هي . وأما إن كانت الزيادة عن المخبر عنه فهنا الزيادة في حديث واحد قطعا ؛ لأن تعدد مجالس الأخبار لا يوجب تعدد المخبر عنه ؛ لكن قد يرويه المحدث بكماله وقد يختصره . فسبب عدم قبول الزيادة إما تعدد المتكلم وإما حفظ الزائد دون غيره . وإما أن يكون تركهم لروايتها لا لعدم علمهم بها بل للاختصار وترك روايتها يبتني على جواز نقل بعض الحديث دون بعض إن كان الترك موهما ولهذا قرنوا إحدى المسألتين بالأخرى . وأيضا فزيادة بعض الرواة بعض الحديث يستمد من قاعدة ، وهي : أن التفرد بالرواية قد يقدح تارة ولا يقدح أخرى ، فإذا كان المقتضي للاشتراك قائما ولم يقدح قدح وإلا فلا ، ومنه رواية ما تعم به البلوى وغير ذلك ، وذلك لأنها إذا كانت ثابتة فالمحدث إما أن يكون قد ذكرها للبقية أو لم يذكرها . وإذا ذكرها فإما أنهم لم يسمعوها ، أو سمعوها وما حفظوها ، أو حفظوها وما حدثوا بها ، ليس هنا سبب رابع . فإن كان المقتضي لذكرها وسمعها وحفظها والتحديث بها موجودا صارت مثل المثبت والنافي سواء . وأما الاختلاف في الإسناد والإرسال والرفع والوقف ففيه تفصيل أيضا . وكلام أحمد وغيره في هذه الأبواب مبني على التفصيل ، وأهل الحديث أعلم من غيرهم ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ وإذا كانت تخالف المزيد ] ذكر القاضي في ضمن المسألة أن المنفرد بزيادة لا تخالف المزيد

--> ( 1 ) المسودة ص 302 ، 303 ف 2 / 9 .