مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

72

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( 1090 ) 11 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : وبالإسناد الذي تكرّر ( 1 ) عن أبي محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، قال : دخل على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) رجل فقال : يا ابن رسول اللّه ! لقد رأيت اليوم شيئاً عجبت منه . قال : وما هو ؟ قال : رجل كان معنا يظهر لنا أنّه من الموالين لآل محمّد المتبرّئين من أعدائهم ، فرأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه ، وهو ذا يطاف به ببغداد ، وينادي المنادون بين يديه : معاشر المسلمين ! اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضي ، ثمّ يقولون له : قل ! فقال : خير الناس بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا بكر . فإذا قال ذلك ضجّوا ، وقالوا : قد تاب ، وفضّل أبا بكر على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقال الرضا ( عليه السلام ) : إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث ! فلمّا خلى أعاد عليه . فقال له : إنّما لم أُفسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أبو بكر ) ، فيكون قد فضّل أبا بكر على علي ( عليه السلام ) ، ولكن قال : خير الناس بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أبا بكر ) ، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ، ليتوارى من شرورهم ، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التورية ممّا رحم به شيعتنا ومحبّينا ( 2 ) .

--> ( 1 ) تقدّم السند في ج 3 ، رقم 375 . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 458 ، ح 317 . عنه البحار : 68 / 15 ، ح 27 ، بتفاوت يسير . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 360 ، ح 249 ، بتفاوت يسير . عنه مستدرك الوسائل : 12 / 265 ، ح 14068 ، بتفاوت يسير ، والبحار : 72 / 404 ، س 14 ، ضمن ح 42 ، بتفاوت يسير .