مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
43
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
( 1068 ) 20 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ، المعروف بأبي الحسن الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن ابن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : قيل للصادق ( عليه السلام ) : صف لنا الموت ! قال : للمؤمن كأطيب ريح يشمّه ، فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب وأشدّ . قيل : فإنّ قوماً يقولون : إنّه أشدّ من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، ورضخ بالأحجار ، وتدوير قطب الأرحية على الأحداق . قال ( عليه السلام ) : كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين ، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد ؟ فذلكم الذي هو أشدّ من هذا الأمر عذاب الآخرة ، فإنّه أشدّ من عذاب الدنيا . قيل : فما بالنا نري كافراً يسهّل عليه النزع فينطفى وهو يحدّث ويضحك ويتكلّم ؟ ! وفي المؤمنين أيضاً من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرات الموت هذه الشدائد . فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو تعجيل ثواب ، وما كان من شديد فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّاً نظيفاً مستحقّاً للثواب الأبد لا مانع له دونه ، وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفي أجر حسناته في الدنيا ليرد