مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
80
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
وعلي ، وجدّوا في قضاء حوائج إخوانكم المؤمنين ، فإنّ اللّه تعالى إذا أدخلكم الجنّة معاشر شيعتنا ومحبّينا ، نادى مناديه في تلك الجنان : قد دخلتم يا عبادي ! الجنّة برحمتي ، فتقاسموها على قدر حبّكم لشيعة محمّد وعلي ( عليهما السلام ) وقضائكم لحقوق إخوانكم المؤمنين . فأيّهم كان للشيعة أشدّ حبّاً ولحقوق إخوانه المؤمنين أحسن قضاءً كانت درجاته في الجنان أعلى ، حتّى أنّ فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة مائة ألف سنة ترابيع قصور وجنان ( 1 ) . ( 891 ) 30 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتّقوا اللّه ، عباد اللّه ! واثبتوا على ما أمركم به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من توحيد اللّه ، ومن الإيمان بنبوّة محمّد رسول اللّه ، ومن الاعتقاد بولاية علي ولي اللّه . ولا يغرّنكم صلاتكم وصيامكم وعبادتكم السالفة ، أنّها لا تنفعكم إن خالفتم العهد والميثاق ، فمن وفى وفي له ، وتفضّل [ بالجلال و ] بالإفضال عليه ، ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، واللّه ولي الانتقام منه ، وإنّما الأعمال بخواتيمها . هذه وصيّة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكلّ أصحابه ، وبها أوصى حين صار إلى الغار . فإنّ اللّه تعالى قد أوحى إليه يا محمّد ! إنّ العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إنّ أبا جهل ، والملأ من قريش قد دبّروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيت عليّاً في موضعك ، وقال لك : إنّ منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم
--> ( 1 ) التفسير : 441 ، ح 293 . عنه البحار : 8 / 57 ، ح 72 ، بتفاوت ، و 22 / 114 ، ح 84 ، قطعة منه ، و 66 / 251 ، ح 31 ، وغاية المرام : 263 ، ح 4 .