مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

62

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنم بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : 2 / 55 و 56 . ( 567 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ثمّ قال اللّه عزّوجلّ : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) . قال : أسلافكم ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ ) أخذت أسلافكم [ الصاعقة ] ( وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) إليهم ( ثُمَّ بَعَثْنَكُم ) بعثنا أسلافكم ( مِّنم بَعْدِ مَوْتِكُمْ ) من بعد موت أسلافكم . ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [ الحياة ] أي لعلّ أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون ، وإلى ربّهم ينيبون لم يدم عليهم ذلك الموت ، فيكون إلى النار مصيرهم ، وهم فيها خالدون . قال [ الإمام ( عليه السلام ) ] : وذلك أنّ موسى ( عليه السلام ) لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهداً بالفرقان ، [ فرّق ] ما بين المحقّين والمبطلين لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنبوّته ، ولعلي ( عليه السلام ) بإمامته ، وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : ( لَن نُّؤْمِنَ ) أنّ هذا أمر ربّك ( لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) عياناً يخبرنا بذلك ، فأخذتهم الصاعقة معاينة ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم .