مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
34
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
أي عرض أشباحهم ، وهم أنوار في الأظلّة . ( فَقَالَ أَمنبُِونِى بِأَسْمَآءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ) أنّ جميعكم تسبّحون وتقدّسون ، وأنّ ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم ، أي فكما لم تعرفوا غيب من [ في ] خلالكم فالحرّي أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها . قالت الملائكة : ( سُبْحَنَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) [ العليم ] بكلّ شيء الحكيم المصيب في كلّ فعل . ( قَالَ ) اللّه عزّ وجلّ : ( يََادَمُ ) أنبىء هؤلاء الملائكة ( بِأَسْمَآلِهِمْ ) ، أسماء الأنبياء والأئمّة ، ( فَلَمَّآ أَمنبَأَهُم ) فعرفوها أخذ عليهم العهد والميثاق بالإيمان بهم والتفضيل لهم ، ( قَالَ ) اللّه تعالى عند ذلك : ( أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَتِ وَالاَْرْضِ - سرّهما - وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) [ و ] ما كان يعتقده إبليس من الإباء على آدم إن أُمر بطاعته وإهلاكه إن سلّط عليه ، ومن اعتقادكم أنّه لا أحد يأتي بعدكم إلاّ وأنتم أفضل منه ، بل محمّد وآله الطيّبون أفضل منكم الذين أنبأكم آدم بأسمائهم ( 1 ) . قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَلِكَةِ اسْجُدُواْ لاَِدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ ) : 2 / 34 . ( 549 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : كان خلق اللّه لكم ما في الأرض جميعاً ( وَإِذْ قُلْنَا
--> ( 1 ) التفسير : 216 ، ح 100 . عنه البرهان : 1 / 73 ، ح 1 ، بتفاوت ، والبحار : 11 / 117 ، ح 48 ، بتفاوت . قطعة منه في ( أنّ الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) هم المراد من آية ( وعلّم آدم الأسماء ) ) .