مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
31
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
لي عن محمّد وعترته ، وألحقني بهم . فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه ، ، فيسلّها كما يسلّ الشعرة من الدقيق ، وإن كنتم ترون أنّه في شدّة فليس في شدّة ، بل هو في رخاء ولذّة . فإذا أدخل قبره وجد جماعتنا هناك ، فإذا جاء منكر ونكير ، قال أحدهما للآخر : هذا محمّد ، و [ هذا ] علي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا ، فلنتّضع لهم . فيأتيان ويسلّمان على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلاماً [ تامّاً ] منفرداً ، ثمّ يسلّمان على علي سلاماً تامّاً منفرداً ، ثمّ يسلّمان على الحسن والحسين سلاماً يجمعانهما فيه ، ثمّ يسلّمان على سائر من معنا من أصحابنا . ثمّ يقولان : قد علمنا يا رسول اللّه ! زيارتك في خاصّتك لخادمك ومولاك ، ولولا أنّ اللّه يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه - ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه ، ولكن أمر اللّه لابدّ من امتثاله . ثمّ يسألانه فيقولان : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ ومن إمامك ؟ وما قبلتك ؟ ومن إخوانك ؟ فيقول : اللّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، وعلي وصيّ محمّد إمامي ، والكعبة قبلتي ، والمؤمنون الموالون لمحمّد وعلي و [ آلهما ] وأوليائهما ، والمعادون لأعدائهما إخواني ، [ و ] أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ أخاه عليّاً ولي اللّه ، وأنّ من نصبهم للإمامة من أطائب عترته وخيار ذرّيّته خلفاء الأُمّة ، وولاة الحقّ ، والقوّامون بالعدل . فيقول : على هذا حييت ، وعلى هذا متّ ، وعلى هذا تبعث إنشاء اللّه تعالى ، وتكون مع من تتولاّه في دار كرامة اللّه ومستقرّ رحمته . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وإن كان لأوليائنا معادياً ، ولأعدائنا موالياً ،