مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

21

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فجاء إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهم جماعة ، فولّى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) ، فخاطبهم ، فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمّد - ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - حقّاً لقد علمناكم قدر ملك أُمّته ، هو إحدى وسبعون سنة الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون . فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون ب‍ ( المص ) وقد أنزل عليه ؟ قالوا : هذه إحدى وستّون ومائة سنة . قال : فماذا تصنعون ب‍ ( الر ) وقد أُنزلت عليه ؟ فقالوا : هذه أكثر ، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة . فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون بما أُنزل عليه ( المر ) ؟ قالوا : هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة . فقال علي ( عليه السلام ) : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟ فاختلط كلامهم ، فبعضهم قال : له واحدة منها ، وبعضهم قال : بل يجمع له كلّها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، ثمّ يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود . فقال علي ( عليه السلام ) : أكتاب من كتب اللّه نطق بهذا ، أم آراؤكم دلّتكم عليه ؟ قال بعضهم : كتاب اللّه نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلّت عليه . فقال علي ( عليه السلام ) : فأتوا بالكتاب من عند اللّه ينطق بما تقولون . فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلّونا على صواب هذا الرأي . فقال : صواب رأينا دليله أنّ هذا حساب الجمل . فقال عليّ ( عليه السلام ) : كيف دلّ على ما تقولون ، وليس في هذه الحروف إلاّ ما اقترحتم بلا بيان ؟ ! أرأيتم إن قيل لكم : إنّ هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أُمّة محمّد ، ولكنّها دالّة على أنّ كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أنّ عدد ذلك لكلّ واحد منكم ومنّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو أنّ لعلي على