مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

341

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فقال ( عليه السلام ) : أمّا صلوات الخمس فهي عند أهل البيت كما فرض اللّه سبحانه وتعالى على رسوله ، وهي إحدى وخمسين ركعة في ستّة أوقات أُبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه . وهو قوله في وقت الظهر : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ) . فأجمع المسلمون : أنّ السعي صلاة الظهر ، وأبان وأوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيراً . وصلاة العصر بيّنها في قوله : ( أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيَِّاتِ ) الطرف صلاة العصر ، ومختلفون بإتيان هذه الآية وتبيانها في حقّ صلاة العصر ، وصلاة الصبح ، وصلاة المغرب . فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله : ( حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى ) ، وفي المغرب في إيقاع كتابه المنزل . وأمّا صلاة العشاء فقد بيّنها اللّه في كتابه العزيز : ( أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ ) ، وإنّ هذه في حقّ صلاة العشاء لأنّه قال : ( إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ ) ما بين الليل ودلوك الشمس حكم . وقضى ما بين العشاء وبين صلاة الليل ، وقد جاء بيان ذلك في قوله ومن بعد صلاة العشاء فذكرها اللّه في كتابه وسمّاها ، ومن بعدها صلاة الليل حكى في قوله : ( يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ الَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً ) ، وبيّن النصف والزيادة وقوله عزّ وجلّ : ( أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآلِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) إلى آخر السورة . وصلاة الفجر فقد حكى في كتابه العزيز : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَتِهِمْ