الشيخ المفيد

95

المسائل العشر في الغيبة

عاش عمر سبعة أنسر ( 1 ) ، وكان يأخذ فرخ النسر فيجعله في الجبل فيعيش النسر منها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فرباه ، حتى كان آخرها لبد ، وكان أطولها عمرا ، فقيل : طال الأمد على لبد . وفيه يقول الأعشى ( 2 ) : لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ما مضى نسر خلدت ( 3 ) إلى نسر فعمر حتى خال أن نسوره * خلود وهل تبقى النفوس على الدهر وقال لأدناهن إذ حل ( 4 ) ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري ( 5 ) ومنهم : ربيع بن ضبيع ( 6 ) بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي ( 7 ) بن فزارة ( 8 ) .

--> ( 1 ) طائر معروف ، جمعه في القلة أنسر وفي الكثرة نسور ، وسمي نسرا لأنه ينسر الشئ ويبتلعه ، وهو أطول الطير عمرا ، وأنه يعمر ألف سنة ، وهو أشد الطير طيرانا ، ويقال في المثل : أعمر من نسر . حياة الحيوان الكبرى 2 : 348 - 352 . ( 2 ) أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، يعرف بأعشى قيس ، ويقال له : أعشى بكر بن وائل ، أحد المعروفين من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وفحولهم ، وكانت العرب تعني بشعر الأعشى ، سكن الحيرة وكان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر . الكنى والألقاب 2 : 38 ، الأعلام 7 : 341 . ( 3 ) في كتاب المعمرون : خلوت . ( 4 ) ع . ل . ر : إذا خل . ( 5 ) للتفضيل راجع : المعمرون : 4 - 5 ، كمال الدين 2 : 559 . ( 6 ) س . ط : ضبع ، وكذا في كتاب كمال الدين . ( 7 ) ع . ل . ر : عيسى . ( 8 ) في بعض المصادر : أنه عاش مائتين وأربعين سنة . وقصته مع عبد الملك ودخوله عليه معروفة . المعمرون : 8 - 10 ، كمال الدين 2 : 549 - 550 ، و 561 .