الشيخ المفيد
74
المسائل العشر في الغيبة
شئ ظاهر ، لم يكن في أوقات آبائه عليهم السلام ، فيدعونه ( 1 ) من ستر أولادهم إلى ما دعاه إليه ، وهو : أن ملوك الزمان إذ ذاك كانوا يعرفون من رأي الأئمة عليهم السلام التقية ، وتحريم الخروج بالسيف على الولاة ، وعيب من فعل ذلك من بني عمهم ولومهم عليه ، وأنه لا يجوز عندهم تجريد السيف حتى : تركد الشمس عند زوالها ، ويسمع نداء من السماء باسم رجل بعينه ، ويخسف بالبيداء ، ويقوم آخر أئمة الحق بالسيف ليزيل ( 2 ) دولة الباطل . وكانوا ( 3 ) لا يكبرون بوجود من يوجد منهم ، ولا بظهور شخصه ، ولا بدعوة ( 4 ) من يدعو إلى إمام ، لأمانهم مع ذلك من فتق ( 5 ) يكون عليهم به ، ولاعتقادهم ( 6 ) قلة عدد من يصغي إليهم في دعوى الإمامة لهم ، أو يصدقهم فيما يخبرون به من منتظر يكون لهم . فلما جاز وقت وجود المترقب لذلك ، المخوف منه القيام بالسيف ، ووجدنا الشيعة الإمامية مطبقة على تحقيق أمره وتعيينه ( 7 ) والإشارة إليه دون غيره ، بعثهم ذلك على طلبه وسفك دمه ، ولتزول ( 8 ) الشبهة في التعلق به ، ويحصل الأمان في الفتنة بالإشارة إليه والدعوة إلى نصرته .
--> ( 1 ) ط : فيدعوهم . ( 2 ) ل : فبزيل خ ل . ( 3 ) ر : فكانوا . ( 4 ) ل . ر . ع . س : ولا يدعوهم ، والمثبت من ط . ( 5 ) قال الجوهري : والفتق : شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم . الصحاح : 4 / 1539 ، فتق . ( 6 ) ل . ر . ع : والاعتقادهم . ( 7 ) ل : وتعينه . ( 8 ) ط : لتزول .