الشيخ المفيد

54

المسائل العشر في الغيبة

وربما تم ذلك إلى أن تحضره وفاته ، فيعرف به عند حضورها ، وتحرجا من تضييع ( 1 ) نسبه ، وإيثارا لوصوله إلى مستحقه من ميراثه . وقد يولد للملك ولد يؤذن به حتى ينشؤ ويترعرع ، فإن رآه على الصورة التي تعجبه . . . ( 2 ) وقد ذكر الناس ذلك عن جماعة من ملوك الفرس والروم ( 3 ) والهند ( 4 ) في الدولتين معا ( 5 ) ، فسطروا ( 6 ) أخبارهم في ذلك ، وأثبتوا قصة كيخسرو بن سياوخش بن كيقاوس ملك الفرس ( 7 ) ، الذي جمع ملك بابل ( 8 ) والمشرق ،

--> ( 1 ) س . ط : تضيع . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ويصلح أن يكون مكانه عبارة : فيؤذن به ويعلن عنه ، وإلا فلا . ( 3 ) جيل معروف في بلاد واسعة ، واختلف في أصل نسبهم ، فقيل : إنهم من ولد روم بن سماحيق . . . بن إبراهيم عليه السلام ، وحدود الروم : من الشمال والشرق : الترك والخزر ورس وهم الروس ، ومن الجنوب : الشام والإسكندرية ، ومن المغرب : البحر والأندلس وكانت الرقة والشامات كلها تعد في حدود الروم أيام الأكاسرة . معجم البلدان 3 : 97 - 98 . ( 4 ) دولة في جنوب آسيا ، يحدها من الغرب باكستان الغربية ، ومن الشمال الصين ونيبال ، ومن الشرق بورما وباكستان الشرقية ، عاصمتها نيودلهي . المنجد : 731 . ( 5 ) كذا في النسخ . ( 6 ) ر . س : فينظروا . ( 7 ) هذه الأسماء وردت مضطربة في النسخ : وما أثبتناه من س والمصدر . ففي ع : كيسخرو بن سواخس وكنفار بن ملك الفرس . وفي ل . ر : كسيخرو بن سواخس وكنفان بن ملك الفرس . وفي ط : كيخسرو أو ابن سياوخش وكيقاوس ملك الفرس . وفي المصادر الفارسية : كيخسرو بن سياوش بن كيكاوس . ( 8 ) ناحية من الكوفة والحلة ، وكان ينزلها الكلدانيون ، ويقال : أول من سكنها نوح عليه السلام بعد الطوفان . معجم البلدان 1 : 309 .