الشيخ المفيد
111
المسائل العشر في الغيبة
صاحبها نظيرها ، فقد بطلت أيضا ووضح فسادها . فصل : فإنا نقول : إن هذا توهم من الخصوم لو تيقظوا ( 1 ) لفساد ما اعتمدوه في حجاج أهل الحق وظنوه نظيرا لمقالهم : وذلك أن قتل من سموه قد كان محسوسا مدركا بالعيان ، وشهد ( 2 ) به أئمة قاموا ( 3 ) بعدهم ثبتت إمامتهم بالشئ الذي به ثبتت ( 4 ) إمامة من تقدمهم ، والانكار للمحسوسات باطل عند كافة العقلاء ، وشهادة الأئمة المعصومين بصحة موت الماضين منهم مزيلة لكل ريبة ، فبطلت الشبهة فيه ما بيناه . وليس كذلك قول الإمامية في دعوى وجود صاحبهم عليه السلام ، لأن دعوى وجود صاحبهم عليه السلام لا تتضمن دفع المشاهد ، ولا له إنكار المحسوس ( 5 ) ، ولا قام بعد الثاني عشر من أئمة الهدى عليهم السلام إمام عدل معصوم يشهد بفساد دعوى الإمامية أو وجود إمامها وغيبته . فأي نسبة بين الأمرين ، لولا التحريف في الكلام ، والعمل على أول خاطر يخطر للإنسان من غير فكر ( 6 ) فيه ولا إثبات .
--> ( 1 ) س . ط : تفطنوا . ( 2 ) ع . ل . س : وشهدوا . ( 3 ) ل : فأتموا . ( 4 ) ل . ر : تثبت . ( 5 ) س : إنكارا بمحسوس . ( 6 ) ع . ل . ر . س : من فكر ، والمثبت من ط ، وهو الأنسب .