ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

75

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

على التحيض بمجرد رؤية الدم مثل ما رواه خ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي الوشا عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن منصور بن حازم عن الص ع قال اي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر الخ وما رواه باسناده عنه عن أحمد عن أبيه والعلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع في المرأة تطهر في أول النهار في رمضان انفطر أو تصوم قال تفطر وفي المرأة ترى الدم من أول النّهار في شهر رمضان اتفطر أم تصوم قال تفطر انما فطرها من الدم اه وجه الاستدلال على ما قيل إنه لو لم يكن الامكان ملحوظا لوجب الاستمرار على العبادة حتى يحصل اليقين بما يبطلها وفيه أولا ان هذه النصوص محمولة على المعتادة وقتا وعددا أو وقتا خاصة لكونها الغالبة فلا تنصرف إلى غيرها وثانيا ان جهة هذا الحكم لو كانت هو الامكان لما حكم الأكثر بان المبتدأة والمضطربة تحتاطان للعبادة إلى ثلاثة أيام للتيقن بالحيض فتدبر وثالثا ان هذا الاطلاق لم يرد لبيان الحيضية وانها تتحقق باي شيء بل المراد بيان ما يترتب عليها من الاحكام فت ورابعا انه تحمل قويا ان يكون المراد بالدم هو الدم المعهود المتعارف بين النساء وهو دم الحيض ولا ريب ان المرأة بمجرد رؤيتها تترك العبادة إذا المفروض المتيقّن بالحيضية لمكان العادة أو الاتّصاف بأوصاف الحيض من السواد والحرارة وغيرهما وقد قال النبي ص لمن كانت لها أيام متقدمة واختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر ليس ذلك بحيض انما هو عزف فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلَّى وقال الباقر ع لمثلها