ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

70

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

دم معيّن لاستلزامه التخصيص من دون تخصص ولا ريب ان اختيار المرأة لا يجعل ما اختارته حيضا في نفس الامر لمجرد الامكان بل لحكم الشارع وجعل الجهة هو ذلك لا دليل عليه والحاصل ان حكم الشارع صار سببا للامكان لا ان الامكان علة لحكمه حتى يجعل قاعدة كلية وثانيهما ان تعميمه الأيام لأيام الامكان انما هو لما فهمه من النصوص وانما ادعى الاجماع على مدلولها في الجملة لا على هذا التفسير فت وبالجملة لم نقف على من ادعى الاجماع على هذه القاعدة صريحا ولا ظاهرا يعتد بظهوره سلمنا الصراحة ولكن لا نقول بحجية المنقول من الاجماع فلا وجه لتأسيس هذه القاعدة عليه مع أن في أفاضل المتأخرين من يصرّح بمنع هذه الكلية ومن ظاهره المنع أو التوقف فيها وهو ايض ظ كل من حكم بان الصفرة في أيام الظهر طهر كالمرتضى والحلي ومه في يه وظ كل من استدل من القدماء وغيرهم باصالة عدم سقوط التكليف بالصلاة والصوم والعمل بالمتيقن في مواضع الخلاف والاشتباه كما عرفته ممن أشرنا اليه فلو كان هذه القاعدة مسلمة بين الجميع لما حصل ذلك الاختلاف ولم يكن لمثل هذا الاستدلال وجه عند الانصاف فما في الرياض وغيره من دعوى الاتفاق عليها ليس مما ينبغي ان يلتفت اليه فصل قد تصدى بعض متأخري المتأخرين لاثبات هذه القاعدة ففصل الكلام وأكثر من ذكر الوجوه في هذا المقام ونحن نشير إليها والى ما فيها من النقض والإبرام بعون اللَّه الملك العلام فمنها الاجماع المحكيّ وضعف الاحتجاج به بعد ما فصلناه غير خفي ومنها الشهرة المحكية والمحصلة ولا تخفي