ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

31

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

والأصل عدم التخصيص أصل روي في في عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أيوب بن نوح عن الوشاء عمن ذكره عن الص ع انه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه اه فصل بهذه الرواية استدل من قال بنجاسة سؤر كل مالا يؤكل لحمه ولكنها لارسالها وشذوذها لا يصلح التخصيص العمومات المشار إليها مع أن في دلالتها اجمالا مانعا عن الاحتجاج بها للحرمة والنجاسة وقد وردت اخبار عديده بنفي البأس عن التوضأ بسؤر عدة مما لا يؤكل لحمه والشرب منه كالغطايه والحية والفارة والوزغ والعقرب نعم في بعض الأخبار النهي عن استعمال سؤر بعض ما ذكر وهو محمول على الكراهة وفي بعضها انه يسكب منه ثلث مرّات ثم يشرب منه ويتوضّأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه وحمله على الاستحباب غير بعيد السابعة كل ماء مستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر مطهر فصل هذا الحكم مجمع عليه اجماعا محققا ومحكيّا في عدة من الكتب المعتبرة قال في هي الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر مطهر اجماعا ثم حكى عن جماعة من العامة نجاسته وعن أبي حنيفة انه نجس نجاسة غليظه كالدم والبول والخمر حتى أنه إذا أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم منع أداء الصّلوة وعن أبي يوسف انه نجس نجاسة خفيفه لا يمنع الصلاة ما لم يكن كثيرا وعن بعضهم التفريق بين ما لو كان المتوضئ محدثا فنجس وغيره فطاهر وجميع هذه الأقوال كما تري نعم لا باس بها بالنسبة إلى ما كانوا يستعملونه وقد روي أن بلالا اخرج وضوء رسول اللَّه ص فتبادر اليه الصحابة وصحوا به وجوههم وفي استدلال هؤلاء بانّ تسمية الوضوء طهارة تقتضى نجاسة المحل مالا يخفى مع أن الأصول