ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

23

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

التغيّر وضعف هذا القول لا يكاد يخفي على الناظر في الأخبار الواردة في الموارد الجزئية لخصوص الماء القليل وغيرها الوارد في بيان اشتراط الكر وتحديده إذ لولا ذلك لما كان لذاك فائدة ولعل هذه الأخبار بمجموعها بالغة حد التواتر الموجب للقطع بالانفعال مع أن جماعة من أصحابنا ادعوا الاجماع عليه قال السيد المرتضى بعد قول الناصر إذا وقعت النجاسة في ماء يسير بنجس تغير لها أولم يتغير ما هذه عبارته هذا صحيح وهو مذهب الشيعة الإمامية وجميع الفقهآء وانما خالف في ذلك مالك والأوزاعي وأهل الظاهر فراعوا في نجاسة الماء القليل منه والكثير تغير أحد أوصافه من طعم اولون أو رائحة والحجة في صحة مذهبنا اجماع الشيعة الأمية وفي اجماعهم عندنا الحجة وقد دللنا على ذلك في غير موضع من كتبنا الخ اه الرابعة كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر فصل هذا الأصل في الجملة مسلَّم مقطوع به بين الأصحاب مدلول عليه بجملة من آيات الكتاب وبعدة من اخبار وردت في هذا الباب فقد روي في في عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي من رجل عن الص ع قال قلت امر في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في أوقات اعلم أن النّاس يتوضّأون قال ليس به باس لا تسئل عنه قلت ويسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وارى فيه اثار القذر فيقطر القطرات عليّ وينتضح على منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال ما بذا باس لا تغسله كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر اه فصل الظاهر عن التوضّأ في هذا الحديث هو