ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
15
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
هذا القول مدّعيا اوّلهما الاجماع عليه قال وايض اجماع أصحابنا على هذه المسئلة الا من عرف اسمه ونسبه وقوله وإذا تعين المخالف في المسئلة لا يعتد بخلافه اه ومحصل أدلتهم يرجع إلى وجوه كلَّها ضعيفة عند التحقيق ولكن أقربها أمران التعرض لهما حقيق الأول الاجماع الذي نقله في تر كما عرفت وفي حجيته الاجماع المنقول بخبر الواحد سيّما مثل هذا الناقل الَّذي طعن في دعاويه من علمائنا غير واحد كلام معروف وارد والقول بحجيته بما بيّناه في الأصول فاسد مع أن شيخنا المحقق ره قال في المعتبر انا لم تقف على هذا اي هذا القول في شئ من كتب الأصحاب ولو وجد كان نادرا بل ذكره المرتضى في مسائل منفرده وبعده اثنان أو ثلثه ممن تابعه ودعوى مثل هذا اجماعا غلط إذ لستا بدعوى المأة تعلم دخول الامام فيهم فكيف بفتوى الثلاثة والأربعة اه والثاني قوله ص إذا بلغ الماء كرا الخ فان معناه انه متى بلغه لم يحكم بنجاسته سواء كان قبل ذلك نجسا أو طاهر أو المفروض ان الماء المبحوث عنه قد بلغ هذا المقدار فوجب الحكم فيه بالطهارة لا يق سلَّمنا الصغرى وهو ان هذا ماء بلغ كرا ولكن لا نسلم كلية الكبرى المشترطة في الشكل الاوّل اي كل ماء بلغ كرا وجب الحكم بطهارته إذ لا دليل عليها فلعل هذا الحكم مخصوص بما كان طاهرا لما بينّاه سالفا من افاده الحديث المذكور للعموم فهو الدليل على هذه الكلية وقد قال ابن إدريس في تر فالألف واللام في الماء عند أكثر الفقهاء وأهل اللسات للجنس المستغرق فالمخصوص للخطاب العام الوارد عن الشارع يحتاج إلى دليل ولا خلاف بين المخالف