المحقق النراقي

7

مستند الشيعة

كتاب الزكاة وهي في اللغة لمعان عديدة وفي عرف الشرع للمال المعهود المخرج ، وقد يطلق على إخراجه أيضا ، وعليه يحمل قوله سبحانه : ( والذين هم للزكاة فاعلون ) ( 1 ) . وهي في المعنى المذكور حقيقة شرعية ، يدل على ثبوتها التبادر في زمان الشارع بحكم الحدس والوجدان . وقد عرفها الفقهاء بتعريفات منتقضة طردا أو عكسا ، ولكن الأمر فيها هين بعد وضوح المعرف وظهوره . والاشتغال بتزييفها وتصحيحها حينئذ قليل الفائدة ، وصرف الوقت في غيره من الأمور المهمة في الدين هو اللائق بشأن المتقين . ثم إن وجوبها ثابت بالكتاب ، والسنة ، والاجماع ، بل الضرورة . وهي أحد الأركان الخمسة ، والنصوص في فضلها وعقاب تاركها متواترة ، بل لا تكاد تحصى من الكثرة ، وكتب الفقه والحديث بها مشحونة . وهي قسمان : زكاة المال ، وزكاة الفطرة . فنبين أحكامها في مقصدين :

--> ( 1 ) المؤمنون : 4 .