المحقق النراقي
60
مستند الشيعة
وضريس : ( أيما رجل كان له [ مال ] موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه ، وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزك ما في يده ) ( 1 ) ، ورواية الحسن بن عطية ( 2 ) وموثقة البصري ومرسلة أبان ( 3 ) . وقد ينسب إلى البيان التوقف في ذلك ( 4 ) ، لخبر رواه فيه عن الجعفريات ( 5 ) . والخبر ضعيف في نفسه ، ولمخالفته عمل الطائفة ولمعارضته المعتبرة الكثيرة . ومع ذلك هو قاصر الدلالة ، بل قد يناقش في نسبة التوقف إلى الشهيد أيضا ، لتصريحه بعدم منع الدين عن الزكاة في ذلك البحث مكررا ، وليس كلامه هنا صريحا في التوقف ، ولو كان فالظاهر اختصاصه بمال التجارة . والله يعلم . فرع : لو مات المديون بعد تعلق الزكاة ، فإن وفت التركة بالدين والزكاة يجب أداؤهما ، وإن ضاقت تقدم الزكاة ، لتعلقها بالعين وخروجها عن التركة ، إلا إن تلفت أعيان متعلق الزكاة قبل الوفاة فتوزع التركة مع القصور ، وإن تلفت بعد الوفاة بلا تفريط من أحد وزع التالف على الزكاة والدين . المسألة الرابعة : الفقر لا يمنع من وجوب الزكاة ، بل تجب لو لم
--> ( 1 ) الكافي 3 : 522 / 13 ، الوسائل 9 : 104 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 10 ح 1 . وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) المتقدمة في ص 53 . ( 3 ) المتقدمتين في ص 55 . ( 4 ) البيان 308 و 309 ، ونسبه إليه في المدارك 5 : 184 . ( 5 ) الجعفريات ( قرب الإسناد ) : 54 ، مستدرك الوسائل 7 : 54 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 8 ح 1 .