المحقق النراقي

45

مستند الشيعة

صرح في البيان بالثاني ووجوب الزكاة فيه ، لنفوذ تصرفه ( 1 ) . ولا أفهم معنى نفوذ التصرف ، فإن أراد أنه غير ممنوع منه شرعا فالمغصوب أيضا كذلك ، وإن أراد وقوع تصرفه فالمفروض عدمه . والأقرب أنه إن بلغ المنع والحبس حدا يسلب معه كون المال عنده وفي يده ، منع عن وجوب الزكاة ، وإلا فلا . هذا فيما يعتبر فيه الحول ، وأما الغلات فلا ، كما مر . ب : لو أمكن تخليص أحد الثلاثة وجبت الزكاة ، لموثقة زرارة ( 2 ) . واعتبر ابتداء الحول من حين تحقق التخلص إن شرع فيه أول الامكان ، وإلا فبعد مضي زمان يمكن فيه التخلص . ومنه يظهر أن المناط والضابطة : القدرة على الأخذ كلما شاء عرفا ، للموثقة المذكورة ، بل رواية عبد العزيز ( 3 ) ، وبهما تقيد إطلاقات اشتراط اليد والكون عند الرب . ج : إذا أمكن التخليص ببعض المال أو بمال آخر ، فإن خلصه به فلا شك في وجوب الزكاة في المستخلص . وإنما الكلام في أنه هل يجري إمكان التخليص به مجرى التمكن من التخليص ، حتى تجب عليه زكاته لو لم يخلصه ، وابتداء الحول من بدو زمان الامكان ، أم لا ؟ تردد فيه في البيان ( 4 ) . والأظهر الأول ، لصدق القدرة على الأخذ . ووجه الثاني : أن القدرة إنما تحصل بعد إفداء البعض أو مال آخر ، فهو أولا قادر على تحصيل القدرة لا على التخليص ، وتحصيل القدرة على

--> ( 1 ) البيان : 279 . ( 2 ) المتقدمة في ص 34 و 35 . ( 3 ) المتقدمة في ص 34 و 35 . ( 4 ) البيان : 279 .