المحقق النراقي

29

مستند الشيعة

وصرح باشتراطه بهذا المعنى بعض مشايخنا المحققين ( 1 ) ، ولكن خصه بالتزلزل الموجب لنقص الملك لا مطلقا ، ومثل للأول بخيار البائع ، وللذي لا يوجبه بخيار المشتري . وجعله بعض مشايخنا الأعم من التزلزل ومن غيره مما يوجب نقصا في الملكية ، باعتبار عدم التمكن من جميع التصرفات فيه ، من جهة ضعف الملكية وقصور فيها ، لا من جهة العوارض الخارجية كالغصب والغيبة ، ومثل له بالمنذور صدقة بعينه ، وبالوقف على البطون ، وبالغنيمة قبل القسمة ونحوها . واعترض على إرادة بعض هذه المعاني بمنافاته لبعض تعريفاتهم ، وعلى إرادة بعض آخر بعدم خروجه عن بعض الشروط الأخر . ولا اهتمام كثيرا بتعيين مرادهم منه ، وإنما المهم بيان اشتراطه وعدمه بأي معنى أخذ . فنقول : لا شك في اشتراطه بالمعنى الأول ، لما يأتي من اشتراط التمكن من التصرف . ولا بالمعنى الثاني ، لأن الملكية المعتبرة قطعا تتوقف عليه . ويتفرع عليه أنه لا يجري الموصى به في الحول إلا بعد حصول القبول عن الموصى له وبعد وفاة الموصي . وأما المعنى الثالث - وهو عدم كونه متزلزلا - فقد عرفت أن منهم من قال باشتراطه . ويمكن أن يستدل له بوجوه : منها : الاجماع المنقول في التذكرة ( 2 ) .

--> ( 1 ) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 2 ) التذكرة 1 : 201 .