المحقق النراقي
16
مستند الشيعة
فروع : أ : هل الحمل ملحق بالصبي فيما عزل له ، أو لا ؟ قطع في التذكرة بالأول ( 1 ) ، وفي الإيضاح : إن إجماع أصحابنا على أنه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله ، لا وجوبا ولا غيره ، وإنما تثبت وجوبا على القول به ، أو استحبابا على الحق ، بعد الانفصال ( 2 ) . انتهى . وقيل : يبنى على دخوله في مفهوم اليتيم ، فإن دخل لم تجب في نصيبه زكاة ، وإلا وجبت ، لعموم مثل قوله : ( فيما سقت السماء العشر ) ، و : ( في كل مائتي درهم خمسة دراهم ) ( 3 ) ، ونحوهما . واستقرب في البيان أنه يراعى بالانفصال ( 4 ) ، ( وهو الحق ) ( 5 ) . فلو انفصل حيا لم تجب فيه زكاة ، لانكشاف كون المال للجنين ، ولذا يكون نماؤه له ، ولا زكاة في ماله ، إما لصدق اليتيم ، أو للأولوية بالنسبة إلى المنفصل ، أو للاجماع المركب . ويؤيده ما يدل بظاهره على تلازم وجوب الزكاة لوجوب الصلاة . وإن انفصل ميتا يعلم أن المال كان لغيره ، ولذا يكون نماؤه له ، وينتقل إلى وارثه لو مات ذلك الغير ولو قبل سقوط الحمل ، فإن كان الغير جامعا لشرائط وجوب الزكاة - التي منها التمكن من التصرف - وجبت الزكاة فيه ، لأدلتها ، ولعموم مثل : ( في كل مائتي درهم خمسة دراهم ) . ولا ينافيه الاجماع المنقول في الإيضاح ، لأنا أيضا نقول بعدم وجوب
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 201 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 167 . ( 3 ) الوسائل 9 : 142 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2 . ( 4 ) البيان 277 . ( 5 ) ليس في ( ح ) .