المحقق النراقي
71
مستند الشيعة
جسد الانسان حيث ينام مادا رجليه - على أن يكون " إذا سجد " متعلقا بالقدر . ومنه : ما ذكروه من أنه هل يشترط ذلك مطلقا كما عن الشهيدين ( 1 ) ، أم يختص بابتداء الصلاة خاصة حتى لو انتفى بخروج الصفوف المتخللة عن الاقتداء بظهور عدم اقتدائهم أولا أو عدولهم إلى الانفراد ثانيا أو انتهاء صلاتهم لم ينفسخ الاقتداء كما عليه جماعة ( 2 ) ؟ فيحكم بالثاني ، لأنه المجمع عليه دون غيره . ومنه : أنه هل يجب على البعيد من الصفوف أن لا يحرم بالصلاة حتى يحرم بها قبله من يزول معه التباعد ، أم لا ، بل يجوز لكل أحد من المأمومين الاحرام قبل كل من تقدمه ؟ فالمختار وفاقا لصريح جماعة ( 3 ) وظاهر الأكثر : الثاني ، لعدم ثبوت الاجماع على مضرة مثل ذلك البعد المشغول بمن يريد الاقتداء والمظنون انتفاؤه قبل الركوع أيضا ، مضافا إلى عدم تسميته بعدا عرفا ، وعدم دلالة الصحيحة على اشتراط انتفاء مثل ذلك أيضا لصدق الصف كما مر في الحائل ، واستمرار عمل الناس كلا سلفا وخلفا عليه وعدم انتظار كل لاحق من الصفوف لاحرام سابقه . ومنه : ما إذا تجاوز طرف الصف المتأخر عن مقابلة المتقدم ، فيخلو مقابله عن المأموم إما مطلقا أو في مجرد ذلك الصف ، أو كان وسط المتقدم منقطعا بحوض أو أسطوانة أو نحو هما ، فهل تبطل صلاة من في طرف الصف أو مقابل الحوض من الصف المتأخر ؟ والحكم عدم البطلان ، لأن الثابت من الاجماع اشتراط انتفاء هذا البعد بين الصف المتأخر والمتقدم ولو كان المتقدم أقل من المتأخر ، بل ولو كان شخصا واحدا فيكون حكمه حكم الإمام ويكون قرب بعض من الصف المتأخر إليه
--> ( 1 ) الشهيد الأول في البيان : 235 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 370 . ( 2 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 394 ، وصاحبا المدارك 4 : 323 ، والحدائق 11 : 108 . ( 3 ) منهم الشهيد في البيان : 235 ، والشهيد الثاني في الروض : 370 ، وصاحب الرياض 1 : 231 .