المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

يتخطى . وبعض آخر بشبر ( 1 ) والأظهر : الأول ، لأنه المرجع حيث لا لقدير في الشرع كما هنا ، إذ ليس ما يتوهم منه ذلك إلا صحيحة زرارة - السابقة ( 2 ) في مسألة الحائل - المقدرة له بما لا يتخطى ، وهو دليل الثاني ، وبعض نسخ التهذيب في الموثقة الأخيرة المقدر له بالشبر ، وهو دليل الثالث . والأول مردود : باحتمال إرادة هذا المقدار في البعد دون اختلاف الموقف كما يأتي . مع أنه على تقدير الشمول لذلك أي بإطلاقه يدل على مانعية هذا القدر - وهو يوافق العرف - دون اغتفار ما دونه إلا بمفهوم الوصف الضعيف أو إدخاله في مفهوم الشرط بتكلف بعيد . والثاني : بأنه لا يصلح للاستناد ، لمكان الاختلاف . ثم لا شك في دخول ما لا يتخطى في العلو عرفا ، ولا في خروج الشبر وما دونه عنه . ويؤكده ما في التذكرة من الاجماع على عدم مانعية اليسير ( 2 ) . والأحوط بل الأظهر الاجتناب ( عن ما بينهما ) ( 4 ) . ج : لا يضر علو المأموم من الإمام مطلقا بالاجماع ، كما عن المنتهى ( 5 ) وغيره ( 6 ) ، للأصل ، والعمومات ، وخصوص منطوق الموثقة الأولى ، وعموم مفهوم صدر الثانية ، وصريح ذيلها : قال . وسئل : فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلي خلفه ، قال : " لا بأس " وقال : " إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا

--> ( 1 ) حكاه في الروضة 1 : 380 . ( 2 ) في ص 55 . ( 3 ) التذكرة 1 : 174 . ( 4 ) ما بين القوسين موجود في " ح " فقط . ( 5 ) المنتهى 1 : 366 . ( 6 ) كالمدارك 4 : 320 .