المحقق النراقي
61
مستند الشيعة
ولا في زيادة الصف المستطيل الثاني إذا لم يكن الجدار الذي فرضه حائلا بينه وبين جميع أهل الصف المتقدم ، وإن كان حائلا يعترف ببطلان صلاتهم البتة . ولا في الواقف بين الأساطين إذا يرى بعض من تقدمه ، ولو لم ير أحدا منهم نقول بالبطلان ، ولا تنافيه صحيحة الحلبي كما لا يخفى . وأما إرادة الصف من قوله : " من كان بحيال الباب " فبعيد غايته ، ولا دلالة لقوله : " وأي صف " عليه أصلا ، لتقييده بقوله : " أهله " فمعناه : إذا كان بين أهل صف وأهل صف تقدمه ستر تبطل صلاتهم إلا من كان بحيال الباب من أهل الصف ، مع أنه لا يصدق على جميع هذا الصف أنه بحيال الباب ، مع أنه لو كان كما توهم لم يحسن الاستثناء . ثم بما ذكرناه هنا يظهر الحكم في أكثر الفروع المتعلقة بالمقام . ج . المستفاد من إطلاق الصحيحة منع الحائل عن صحة الجماعة مطلقا ، سواء كان في تمام الصلاة أو بعضها ، وسواء كان الساتر مستقرا كجدار ، أو لا كثوب ترفعه الريح تارة وتضعه أخرى ، أو مصل يقوم تارة ويجلس أخرى . ومنه يظهر أنه كما أنه يشترط انتفاء الحائل ابتداء يشترط استدامة أيضا ، وأنه لو عرض في أثناء الصلاة تبطل الجماعة وإن لم يكن اختياريا ، لأنه حكم وضعي لا يتوقف على الاختيار . ويلزمه بطلان جماعة صف تقدمه صف آخر غير مأمومين ولو علم بذلك في الأثناء أو تمت صلاتهم كالمسافرين إذا اشتغلوا بعد الركعتين بنافلة حتى يحصل الستر . نعم ، يشترط شئ من الاستمرار له حتى يصدق أن بينهم سترا ، فلا بأس بعبور شخص بينهم وإن ستر في الجملة حال العبور . وكذا يشترط كونه بحيث يصدق الساتر به عرفا ، فلا يضر شئ قصير يحول حال السجود خاصة مثلا ، لعدم صدق الستر بينهما عرفا . فتأمل . د : لا يتوهمن أن مقتضى اشتراط انتفاء الساتر أن يتوقف في صحة صلاة